محمد بن طولون الصالحي

60

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

مع ضمّ أوّله وفتح ثانيه ، وهي لغة من اللغات الستة الواردة في الاسم " 1 " . ثم قال رحمه اللّه تعالى : وفعل أمر ومضيّ بنيا * . . . لمّا فرغ من مبنيّ الأسماء ومعربها شرع في مبنيّ الأفعال ومعربها ، وبدأ بالمبنيّ منها وهو الأمر والماضي ، فالماضي مبنيّ على الفتح إذا لم يتّصل بآخره شيء ، ك " ضرب ، ورمى " ، وعلى السّكون إن اتّصل به ضمير رفع متحرّك ك " ضربت " ، وعلى الضّم إن اتّصل به واو الجمع ك " ضربوا " . والأمر مبنيّ على السّكون / إن كان صحيح الآخر ولم يتّصل بآخره شيء ، نحو " اضرب " ، أو على حذف آخره إن كان معتلّ الآخر ، نحو " أغز ، وارم ، واخش " أو على حذف النون إن اتّصل بآخره ضمير تثنية أو ضمير جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة ، نحو " اضربا ، واضربوا ، واضربي " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : . . . * وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر ومن * نون إناث كيرعن من فتن يعني : أنّ الفعل المضارع يعرب بشرط أن يعرّى عن نون الإناث نحو " الهندات يرعن " ، أو نون التوكيد ، نحو " هل تقومنّ " ، ولمّا كان نون الإناث لا يكون إلا مباشرا للفعل لم يقيّده ، ولمّا كان التوكيد يوجد مباشرا للفعل وغير مباشر وأنّه لا يمنع من الإعراب إلّا إذا كان مباشرا نبّه على ذلك بقوله : " مباشر " . وفهم منه أنه إذا كان غير مباشر كان الفعل معربا سواء فصل " 2 " عن الفعل

--> ( 1 ) في الأصل : الا . انظر شرح المكودي : 1 / 28 . ولغات الاسم الستة هي : " اسم " بضم الهمزة وكسرها ، و " سم " بضم السين وكسرها أيضا ، و " سما " بضم السين وكسرها . انظر شرح ابن عقيل : 1 / 29 ، شرح المرادي : 1 / 55 ، وقد أوصلها بعضهم إلى ثمان عشرة لغة ، جمعها من قال : سم سمة اسم سماة كذا سما * سماء بتثليث لاوّل كلّها انظر شرح دحلان : 10 ، حاشية الصبان : 1 / 57 ، حاشية الخضري : 1 / 29 ، وفي الأشموني ( 1 / 57 ) : وفيه عشر لغات منقولة عن العرب : اسم ، وسم ، وسما ، مثلثة ، والعاشرة : سماة ، وقد جمعتها في قولي : لغات الاسم قد حواها الحصر * في بيت شعر وهو هذا الشّعر اسم وحذف همزة والقصر * مثلّثات مع سماة عشر ( 2 ) في الأصل : فضل . انظر شرح المكودي : 1 / 28 .